الجواد الكاظمي
27
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = من سنن البيهقي ومختصرها للذهبي بخطه : من طلق للبدعة ، ولفظ الدارقطني : من طلق في البدعة ألزمناه بدعته » انتهى . وقال الشيخ محمد الحفني في حاشية السراج المنير ج 3 ، ص 347 عند شرح الحديث : من طلب البدعة أي طلب أمرا مبتدعا مخالفا للشرع ألزمناه بدعته أي وكلناه إلى بدعته وعذبناه عليها وفي رواية : من طلق للبدعة أو أوقع الطلاق في زمن البدعة ألزمناه وقوع الطلاق وان حرم . انتهى . وترى الحديث في سنن البيهقي ج 7 ، ص 327 عن أنس عن معاذ عن النبي ( ص ) بلفظ من طلق للبدعة ألزمناه بدعته . وتراه في سنن الدارقطني ج 4 ، ص 20 الرقم 54 عن أنس قال : سمعت معاذ بن جبل قال : قال لي رسول الله ( ص ) : من طلق في بدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته ثم قال : إسماعيل بن أبي أمية القرشي ضعيف متروك الحديث . وأخرجه أيضا في ص 45 بالرقم 129 بلفظ : من طلق للبدعة ألزمناه بدعته ، وبالرقم 130 باللفظ الذي تقدم في الرقم 54 وكلاهما عن أنس عن معاذ عن النبي وفي طريق كليهما إسماعيل بن أبي أمية المتقدم انه متروك الحديث . وعلى أي فقد صرح السيوطي والدارقطني والمناوي وابن حزم بضعف الحديث . وقال ابن حزم في المحلى ج 10 ، ص 201 بعد ما شدد في الحكم بضعف الحديث : « ثم لو صح ولم يصح قط لكان لا حجة فيه لأنه كان معنى قوله ألزمناه بدعته أي أثمها كما قال عز وجل : وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه وليس فيه انه يحكم عليه بامضاء حكم بدعته وتجويزها في الدين وهذا هو الظاهر » . انتهى قلت : وينطبق هذا على ما ذكره الحفني في معنى الحديث بلفظ من طلب البدعة . واما حديث ابن عباس : الطلاق على أربعة وجوه فرواه في سنن البيهقي ج 7 ، ص 325 . ورواه في تفسير القرطبي ج 18 ، ص 150 عن الدارقطني . وهو في سنن الدارقطني ج 4 ، ص 5 الرقم 2 عن عكرمة يحدث عن ابن عباس يقول : الطلاق على أربعة وجوه : وجهان حلال ووجهان حرام ، فاما الحلال فان يطلقها طاهرا عن غير جماع ، وأن يطلقها حاملا مستبينا . وأما الحرام فأن يطلقها وهي حائض ، أو يطلقها حين يجامعها لا تدري اشتمل الرحم على ولد أم لا . وبين صحة الحديث في ذيله شمس الدين العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني فراجع . وأما بقية الأحاديث التي وقعت في بيان ابن القيم فلا حاجة لنا إلى التخريج لأنها كلها في البخاري أو شروحه أو سنن الدارقطني فراجع سنن الدارقطني ج 4 ، من ص 1 إلى ص 66 ، وفتح الباري ج 11 من ص 260 إلى ص 314 ، وعمدة القاري ج 20 من ص 225 إلى ص 260 ، وسنن البيهقي ج 7 من ص 312 إلى ص 366 . وانما أهمنا اخراج ما أخرجناه من الأحاديث مع كونها في الكتب المسطورة لما فيها من البحث والتنقيب سوى ما ذكره ابن القيم ، وأما البواقي فكفى بتنقيبها ما ذكره ابن القيم ولا نزيد عليه .